الحاج حسين الشاكري

169

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ميراث ، ولم ينطق به الكتاب ، إلاّ أنّ تيماً وعديّاً وبني أُميّة قالوا : " العمّ والد " رأياً منهم بلا حقيقة ، ولا أثر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . ومن قال بقول علي ( عليه السلام ) من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا نوح ابن درّاج يقول في هذه المسألة بقول علي ( عليه السلام ) ، وقد حكم به ، وقد ولاّه أمير المؤمنين المصرين : الكوفة والبصرة ، وقد قضى به ، فأُنهي إلى أمير المؤمنين فأمر بإحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله ، منهم : سفيان الثوري ، وإبراهيم المدني ، والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنّه قول عليّ ( عليه السلام ) في هذه المسألة . فقال لهم - فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز - : فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن درّاج ؟ فقالوا : جسر نوح وجبنّا . وقد أمضى أمير المؤمنين قضيّته بقول قدماء العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " عليّ أقضاكم " ، وكذلك قال عمر بن الخطاب : " عليّ أقضانا " ، وهو اسم جامع ، لأنّ جميع ما مدح به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء . قال : زدني يا موسى . قلت : المجالس بالأمانات ، وخاصّة مجلسك . فقال : لا بأس عليك . فقلت : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لم يورّث من لم يهاجر ، ولا أثبت له ولاية حتّى يهاجر . فقال : ما حجّتك فيه ؟ فقلت : قول الله تعالى : ( وَالَّذينَ آمَنوا وَلَمْ يُهاجِروا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مَنْ شَيْء حَتَّى يُهاجِروا ) ( 1 ) ، وإنّ عمّي العباس لم يهاجر . فقال لي : أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحداً من أعدائنا ، أم أخبرت

--> ( 1 ) الأنفال : 72 .